ابن منظور

12

لسان العرب

يُشاهِلُ العَميْثَلَ البِلِّيتَا ، * الصَّمَكِيكَ ، الهَشِمَ ، الزِّمِّيتَا الهَبِيتُ : الأَحْمَق . والعَمَيْثَلُ : السَّيِّدُ الكريم . والمَسْحُوتُ : الذي لا يَشْبَعُ . والهَشِمُ : السَّخِيُّ . والزِّمِّيتُ : الحليم . والصَّمَكُوكُ والصَّمَكِيكُ : الصَّمَيَانُ من الرجال ، وهو الأَهْوَجُ الشديدُ ، وعبّر ابن الأَعرابي عنه بأَنه التَّامُّ ، وأَنشد : وصَاحِبٍ ، صاحَبْتُه . زَمِيتِ * مُيَمِّنٍ في قوله ، ثَبِيتِ ليسَ على الزَّادِ بِمُسْتَمِيتِ قال : وكأَنه ضِدّ ، وإِن كان الضِّدّانِ في التصريف . وتَبّاً له بَلْتاً أَي قَطْعاً ؛ أَراد قاطعاً ، فوضع المصدر موضع الصفة . ويقال : لئِنْ فَعَلْتَ كذا وكذا ، لَيَكُونَنَّ بَلْتَة بيني وبينكَ إِذا أَوْعَدَه بالهجْرانِ ؛ وكذلك بَتْلَة ما بَيْني وبَيْنَك بمعناه . أَبو عمرو : يقال أَبْلَتُّه يميناً إِذا أَحْلَفْته ، والفعل بَلَتَ بَلْتاً ، وأَصْبَرْته أَي أَحْلَفْتُه ، وقد صَبَرَ يميناً ، قال : وأَبْلَتُّه أَنا يميناً أَي حَلَفْتُ له . قال الشنفرى : وإِنْ تُحَدِّثْكَ تَبْلِتِ أَي تُوجِز . والمُبَلَّتُ : المَهْرُ المضمون ، حِمْيرية . ومَهْرٌ مُبَلَّتٌ ، مِن ذلك ؛ قال : وما زُوِّجَتْ إِلَّا بمَهْرٍ مُبَلَّتِ أَي مضمون ، بلغة حمير . وفي حديث سليمان ، على نبينا وعليه أَفضل الصلاة والسلام : احْشُرُوا الطيْرَ ، إِلا الشَّنقاءَ والرَّنقاء ( 1 ) ، والبُلَتَ ؛ قال ابن الأَثير : البُلَتُ طائرٌ مُحْتَرقُ الرِّيش ، إِذا وَقَعَتْ ريشةٌ منه في الطير أَحْرَقَتْه . بنت : أَبو عمرو : بَنَّتَ فلانٌ عن فلانٍ تَبْنِيتاً إِذا اسْتَخبَر عنه ، فهو مُبَنِّتٌ ، إِذا أَكْثَر السؤال عنه ؛ وأَنشد : أَصْبَحْتَ ذا بَغْيٍ ، وذا تَغَبُّشٍ ، * مُبَنِّتاً عن نَسَباتِ الحِرْبِشِ ، وعن مَقالِ الكاذِبِ المُرَقِّشِ بهت : بَهَتَ الرجلَ يَبْهَتُه بَهْتاً ، وبَهَتاً ، وبُهْتاناً ، فهو بَهَّات أَي قال عليه ما لم يفعله ، فهو مَبْهُوتٌ . وبَهَتَه بَهْتاً : أَخذه بَغْتَةً . وفي التنزيل العزيز : بل تأْتيهم بَغْتَةً فتَبْهَتُهم ؛ وأَما قول أَبي النجم : سُبِّي الحَماةَ وابْهَتِي عليها ( 2 ) فإِنَّ على مقحمة ، لا يقال بَهَتَ عليه ، وإِنما الكلامُ بَهَتَه ؛ والبَهِيتَةُ البُهْتانُ . قال ابن بري : زعم الجوهري أَنَّ على في البيت مقحمة أَي زائدة ؛ قال : إِنما عَدَّى ابْهَتي بعلى ، لأَنه بمعنى افتَرِي عليها . والبُهْتانُ : افتراءٌ . وفي التنزيل العزيز : ولا يَأْتِينَ ببُهْتانٍ يَفْتَرِينَه ؛ قال : ومثله مما عُدِّيَ بحرف الجَرِّ ، حملاً على معنى فِعْل يُقاربه بالمعنى ، قوله عز وجلّ : فلْيَحْذَرِ الذين يُخالِفُون عن أَمره ؛ تقديره : يَخْرُجون عن أَمره ، لأَنَّ المُخالفة خروجٌ عن الطاعة . قال : ويجب على قول الجوهري أَنْ تجعل عن في الآية زائدةً ، كما جعل على في البيت زائدة ، وعن وعلى ليستا مما يزاد كالباء . وباهَتَه : اسْتقْبله بأَمر يَقْذِفُه به ، وهو منه بريء ،

--> ( 1 ) قوله [ إلا الشنقاء ] هي التي تزق فراخها ، والرنقاء القاعدة على البيض . اه . تكملة . ( 2 ) قوله [ وابهتي عليها ] قال الصاغاني في التكملة : هو تصحيف وتحريف ، والرواية وانهتي عليها ، بالنون من النهيت وهو الصوت اه .